لقد تغير كثيرًا...
لم يعد يطيق ضم أصابعي في راحته.
يحدثني بعين كالحجر والفولاذ.
لا أصدق أن هذا من كان يتمنى لقائي.
يجعل بيني وبينه مسافات عندما يجلس بجواري، بعدما كان يتحرق شوقًا للجلوس ملتصقًا بجواري.
أتعرف لم كل هذا؟!
لقد رآني أُقَبِل صديقي...
يرضى لنفسه بضم جسدي بدون زواج، ولا يطيق أن يراني أُقَبِل صديق.
الاثنين، أكتوبر ٢٠، ٢٠٠٨
أُقَبِل صديقي
فارقتُ ظلي
جلست تسألني عن صديقي الذي يرافقني كظلي.
أين هو؟ لم ليس معك الآن؟
ربما هو في مكان ما! لماذا تكثرين السؤال عنه؟
ربما يختلي تحت الشجرة مع فتاة ما!
فلنتحدث ولا نذكره الآن ...
لكني علمت أن ظلي كان يفارقني حينما يكون معها.
هي له كغيرها سواء، نزوة ففراق...
لم تكن لي، ولم تكن له.
وفارقتُ ظلي واستبدلته بآخر.
لم أعرف
هل تعرف؟ لم أكن أعرف أن أهلها أغنياء؟
لم تقل لي، ولم نتحدث في هذا في لقاءاتنا. لقد عملنا معًا، وتعلق كل منا بالآخر.
ذهبتُ على العنوان الذي أعطته لي، حيث تسكن، لجلسة تعارف بيني وبين أهلها قبل أن أُحضِر أهلي. وانبهرت بالمسكن الراقي الذي تقطنه.
كانوا ودودين جدًا وظرفاء.
بعدها أخبرتها أن في بعض الأحيان قد يقف المرء أسفل الدَرَج ولا يستطيع الصعود بسهولة إلى حيث يقف الآخر في أعلى الدَرَج، فأبسط الحلول أن يصعد هو قليلاً ويهبط الآخر قليلاً.
ولم تفهم.
الخميس، أكتوبر ١٦، ٢٠٠٨
فوق الرمل

لقد أحبني ...
لقد أخبرني أنه يحب تقليمة أظافري.
وقصة شعري.
ورسمة حاجبي.
أتعرف أنه تمنى الزواج بي؟، وقابلني بأمه وإخوته.
ومشينا على رمال الشاطئ نغني ونلعب.
وقبلني عندما تعثرنا وسقطنا فوق الرمل.
أين هو الآن؟
لقد ذهب في موج البحر، ولم يعد.
هل تتزوجني؟

طلبت من تعتبره صديق وأخ للقاء.
أخبرته أن صديقه الذي تحبه ويحبها، غير قادر على الزواج.
لقد مرت السنوات ولازال غير جاهز.
لقد أتاني من يطلب يدي... ولكني لا أحبه.
فهل تتزوجني أنت؟
نظر إليها، وابتسم...
لا تتعجلين القدر، ...
قبِلت من طلب خطبتها، ولكن لم يكتمل، فلم تحتمل...
الأربعاء، أكتوبر ١٥، ٢٠٠٨
لا زلنا أصدقاء

جلس يحدث صديقه، عنها.
إنه يحبها...
يريد أن يتزوجها.
أخبر صديقه أنه يعرف أنه كان يرافقها في يوم من الأيام.
ولكن ذلك لا يؤثر في حبه لها.
كل شيء قسمة ونصيب.
ولازلنا أصدقاء.
وبعد سنوات...
علم أنهم تزوجوا ولم يدعواه على حفل الزفاف.
نعمة الدلال

لم ينعم الله عليهما بالجمال.
ولكن يبدوا أنهما وجدا في بعضهما البعض نِعَمٌ أخرى.
جلسا أمامي في الحافلة.
لم يمنعها جسدها السمين ووجها الغير جذاب من التحدث إليه بدلال.
لم يمنعه أنفه الكبير وصلعته التي كشفت عن معظم رأسه من القيام بدور العاشق.
مال على أذنها بحنان.
وسكب في أذنها معسول الكلام.
وابتسمت في دلال.
الطريق الطويل

كانوا مجموعة من الأصدقاء.
أولاد وبنات.
يسيرون في الطريق بعد يوم طويل.
ربما قد انتهوا من يوم دراسي في الجامعة، أو قد انتهوا من عملهم.
كان يسير بجوارها صامتًا ...
أو يتحدث بقليل الكلام.
جذبت صديقتها ولمزتها في جنبها.
سألته الصديقة: ألن تنوي الارتباط بأي فتاه؟
أجابها بتلقائية: لازال الطريق طويلًا، ولازلت في بدايته.
نظرت الفتاتان لبعضهما البعض، وأطبق صمت باقي الطريق.
كانت تتمنى

أمسكت العروس بيد صديقتها لترقص معها،
وباليد الأخرى أمسكت بيد صديق عريسها وجذبته ليشاركهم الرقص في ليلة العمر.
أفلتت يدها من يد صديق زوجها
وأمسكته يد صديقتها لتمسك هي يد عريسها ليرقصوا في حلقة.
ابتسمت الصديقة لصديق عريس صديقتها.
وبطرف عينها نظرت إلى شخص آخر يقف بجوار العريس يشاركهم الفرحة.
لقد كانت تتمنى أن يكون هو من يمسك يدها الآن.
لكن ...
ليس كل ما يتمناه المرء يدركه.